Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 2, halaman 179

  1. الجزء الثاني
  2. الفتن والمخرج منها

ولو كان أحدٌ يعفى من آثار خطئه لعفي عن الصحابة الأبرار ﵃، فحين وقع الخطأ منهم حصل ما وقع لهم من الشدة والمصيبة في غزوة أحد وقال الله لهم: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١).

وليس لأحد أن يتطير بأحدٍ أو ينسب الشر إليه، مع ما هو واقع فيه هو والمجتمع من حوله من ذنوب وسيئات، وهل نفع آل فرعون حين تطيروا بموسى ﵇ وحاولوا ترحيل أخطائهم إليه، وتحميل أوزارهم عليه، لقد استنكر القرآن صنيعهم، وأوحى الله فيما أوحى إلى نبيه ﷺ بيانًا صادقًا لأسباب مصائبهم ونكباتهم فقال تعالي: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠) فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (٢).

ويرحم الله أقوامًا كانوا يعرفون أثر معاصيهم في دوابهم التي تحملهم، فإذا أخطؤوا، وجفلت بهم دوابهم تذّكروا خطأهم بتغير خُلُق دوابهم أو بمعصية نسائهم أو لعقوق أبنائهم أو بشدة مواليهم، وعادوا يستغفرون ربهم ويتوبون إليه من أخطائهم، أولئك يرون بنور الله، وأولئك الموفقون لطاعته، وأولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

أما الغافلون .. أما اللاهون السادرون، فأولئك تمر المصائب تترى فلا يعون أو يتذكرون، ويُفتنون في كل عام مرةً أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ... وتلك علامة من علامات موت القلوب، ولا قيمة للجسد إذا انتفخ على حساب

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 2، ص 179 (SanadKitab #20948, hlm. urut 525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.