Lewati ke konten

شعاع من المحراب · سليمان بن حمد العودة

Juz 2, hlm. 195

  1. الجزء الثاني
  2. زلازل الذنوب
  3. الخطبة الثانية

وقد صح الخبر عن المعصوم ﷺ أنه قال: «الدنيا ملعونةٌ، ملعونٌ ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم» (١). وفي الحديث الآخر: «الدنيا ملعونةً، ملعونٌ ما فيها إلا ما كان لله» (٢).

إخوة الإيمان، تذكروا أنكم خلق من خلق الله، وأن خلق السموات والأرض أكبر من خلقكم، وهذه السموات والأرض في قبضة الله وليس له من شريك في تصريفهما: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾ (٣). ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٤).

أجل، إن الله جعل الأرض ذلولاً ليمشي الناس في مناكبها، ويأكلوا من رزقه، وإذا شاء حركها فمادت من تحتهم تذكيرًا لهم، فهم غير آمنين من خسف الله بهم، وهم غير آمنين من أن يرسل عليهم حاصبًا من السماء فيهلكهم: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٥).

ألا فاشكروا الله على نعمه، ولا تستعينوا بنعم الله على معصيته، ولا تغتروا بإمهال الله لكم، ولا تمرن عليكم الزلازل والمحن، والمصائب والفتن، دون

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 2، ص 195 (Shamela #20948, hlm. urut 541)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.