Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 2, halaman 251

  1. الجزء الثاني
  2. الخصلتان الحبيبتان

والأناة خير في الآخرة والأولى، كذلك يهدي المصطفى ﷺ أمته ويقول: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه» (١). بل يؤكد النبي ﷺ أن الرفق والأناة سبب لكل خير، ويقول: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه». ويحذر ﵊ من فقد الرفق بفقد الخير كله وهو القائل: «من يُحرَم الرفق يُحرَم الخير» (٢). ومن ثم قيل: (الرفق في الأمور كالمسك في العطور) (٣). وقديمًا قيل: الحلم سيد الأخلاق.

وما فتئ العارفون يتمثلون الحلم في حياتهم، والأناة في تصرفاتهم، ويهدون بها غيرهم، وقد ورد أن رجلاً سبَّ ابن عباس ﵄، فلما فرغ قال يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها؟ فنكس الرجل رأسه واستحى (٤).

وقال أنس بن مالك ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (٥). هو الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنت كاذبًا فغفر الله لك، وإن كنت صادقًا فغفر الله لي (٦).

وما أجمل ما قال الشافعي ﵀

يخاطبني السفيه بكل قبحٍ ... فأكره أن أكون له مجيبًا

يزيد سفاهةً فأزيد حلمًا ... كعودٍ زاده الإحراق طيبًا (٧).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 2، ص 251 (SanadKitab #20948, hlm. urut 597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.