Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 2, halaman 255

  1. الجزء الثاني
  2. الخصلتان الحبيبتان
  3. الخطبة الثانية

مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (١).

ومحمد ﷺ، لأناته، وتقديره، لم يتعجل في تغيير بناء الكعبة، وهو القائل لعائشة ﵂: «لولا حدثانُ قومك بكفر لهدمت الكعبة ولبنيتها على قواعد إبراهيم ولجعلت لها بابين» (٢).

والبخاري ﵀ بوَّب على هذا الحديث بابًا عظيمًا فقال: (باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر الناس عن فهمه فيقعوا في أشد منه).

معاشر المسلمين، وهل علمتم أن الحلم والأناة سبب للحفظ والبقاء حتى وإن كان المحفوظ فاسقًا أو كافرًا؟ تأملوا في هذا الحديث الذي رواه الإمام مسلم ﵀ في صحيحه، وقد جاء فيه أن المستورد القرشي ﵁ قال- وعنده عمرو بن العاص ﵁ (سمعت رسول الله ﷺ يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس! قال له عمرو: أبصِر ما تقول، قال المستورد: ومالي أن لا أقول ما قاله رسول الله ﷺ، قال عمرو: إن كان كذلك فلأن في الروم خصالاً أربعًا، وعدّ منها: أنهم أحلمُ الناس عند الفتنة، وأنهم أسرع الناس إفاقةً بعد مصيبة ... وعدّ بقية الخصال الأربع، قال أهل العلم: هذا كلام من عمرو بن العاص ﵁، لا يريد أن يثني على الروم والنصارى الكفرة .. كلا، ولكن ليبين للمسلمين أن بقاء الروم وكونهم أكثر الناس علما أن تقوم الساعة، لأنهم عند وقوع الفتن أحلم الناس فهم لا يكملون ولا يعجلون ولا يغضبون، فَيقُوا أنفسهم ويقُوا أصحابهم القتل (٣).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 2، ص 255 (SanadKitab #20948, hlm. urut 601)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.