Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 3, halaman 31

  1. الجزء الثالث
  2. قيمة العلم وأمية المتعلمين
  3. الخطبة الثانية

أجل لقد كان معاذ ﵁ أُمةً في علمه، وأُمَّةً في عمله، كان قارئًا للقرآن، قائمًا لله في الليل والناس نيام، وفي حواره مع أبي موسى الأشعري ﵁ كما في البخاري وغيره- ما يكشف ذلك- قال معاذ لأبي موسى ﵄ حين بعثا لليمن-: كيف تقرأ القرآن؟ قال أبو موسى: أقرؤه في صلاتي، وعلى راحلتي، وقائمًا وقاعدًا، أتفوقه تفوقًا، يعني شيئًا بعد شيء، ثم قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم فأقرأ ما كتب الله لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، قال الراوي: وكان معاذ فضّل على أبي موسى (١).

وكان زاهدًا ورعًا، وقد لحقه دَين فلم يبرح به غُرَماؤه حتى باع ماله وقسمه بينهم فقام ولا مال له، ثم بعثه النبي ﷺ إلى اليمن ليجبره، وحين قدم من اليمن ومعه رقيق لقى عمر بمكة، فقال له: ما هؤلاء؟ قال: أهدوا إلىِّ قال: ادفعهم إلى أبي بكر، فأبى، فبات فرأى (في المنام) كأنه يُجَر إلى النار وعمر يجذبه، فلما أصبح قال: يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك، إلى أن قال: فدفعهم أبو بكر إليه- لمعرفته بحاله- ثم أصبح فرآهم يصلون، قال: لمن تصلون؟ قالوا: لله، قال: فأنتم لله (٢).

وكان ﵁ واعظا صادقًا وناصحًا حكيمًا، فقد مرَّ أصحاب النبي ﷺ برجل، فقال: أوصوني، فجعلوا يوصونه، وكان معاذ في آخر القوم فقال: أوصني يرحمك الله، قال: قد أوصوك فلم يألوا، وإني سأجمع لك أمرك: اعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك إلى الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه، ثم يزول معك أينما زلت (٣).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 3، ص 31 (SanadKitab #20948, hlm. urut 633)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.