وغيره عن أبي ذر ﵁ قال قلت يا رسول الله: كم وفاء عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، المرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا (١).
وهذا العدد الكبير يجب الإيمان بهم كلهم، وإن لم نعرف منهم إلا القليل، ومحمد ﷺ وهو الموحى إليه من ربه قال الله له: ﴿وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ (٢).
ولم يرد في القرآن الكريم إلا ذكر خمسة وعشرين نبيًا ورسولاً، وهؤلاء ذكروا بأسمائهم، وهناك من ذكرت نبوته ولم يذكر اسمه، وهم الأسباط أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم- ﵈ وعددهم اثنا عشر رجلاً، عرَّفنا القرآن بواحد منهم وهو يوسف ﵇، أما الأحد عشر فقد أخبر الله أنه أوحى إليهم ويجب الإيمان بما أنزل عليهم، ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ﴾ (٣).
إخوة الإيمان ولقد بين العلماء- ﵏ حاجة العباد إلى الرسل وتعاليمهم، فقال ابن القيم- ﵀.
(ومن هنا تعلم اضطرار العباد فوق كل ضرورة إلى معرفة الرسول وما جاء به، وتصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفه الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا يُنال رضى الله البتة إلا على أيديهم