والسلام: «ما أُعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر» (١).
وكم هي إضاءة قوله ﵇: «والصبر ضياء» (٢). قال النووي ﵀: (والمراد أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئًا مهتديًا مستمرًا على الصواب) (٣). وقيل: إن عاقبة الصبر ضياءٌ في ظلمة القبر، فبصبره على الطاعات والبلايا في سعة الدنيا، جازاه الله بالتفريج والتنوير في ضيق القبر وظلمته) (٤).
وهل علمت أن الصبر من أعلى درجات الإيمان .. سئل رسول الله ﷺ: (أي الإيمان أفضل؟ قال: الصبر والسماحة) (٥).
وعلق عليه ابن القيم بقوله: (وهذا من أجمع الكلام وأعظمه برهانًا، وأوعبه لمقامات الإيمان من أولها إلى آخرها، فإن النفس يراد منها شيئان: بذل ما أُمرت به وإعطاؤه، فالحامل عليه السماحة، وترك ما نهيت عنه، والبعد عنه، فالحامل عليه الصبر) (٦).
أجل لقد كان في وصية النبي ﷺ لابن عباس ﵄: (واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا) (٧).