الجهاد فيهما جهاد مقدم، والإذن منهما أمرٌ لازم، (جاء رجل إلى النبي ﷺ، يستأذنه في الجهاد فقال: أحيٌّ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد) (١).
وإيناسهما، وإدخال السرور عليهما شرط للهجرة والجهاد: (جاء رجل إلى النبي، ﷺ، فقال: جئتُ أُبايعك على الهجرة وتركتُ أبوي يبكيان، فقال: ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما) (٢).
وإذا كان هذا في عظائم الأمور فلا تسأل عما دون ذلك؟
أيها المؤمنون، والبر بالوالدين وفاءٌ وقربةٌ، وهو طريق إلى الجنة، عن أبي الدرداء، ﵁، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: (الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضِعْ ذلك البابَ أو احفظه) (٣). والمعنى، كما قال العلماء، أي خير أبواب الجنة (٤).
وحنانيك- يا أخا الإسلام- قولَ المصطفى، ﷺ، «رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: مَن أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كلاهما، ثم لم يدخل الجنة» (٥).
هل يغيب عنك أن رضى الرب في رضاهما، وسخطه في شخطهما؟ أم نسيتَ أن دعوتهما لك لا تُرد، وأين أنت من بسط الرزق، والفسحة في الأجل، والمصطفى، ﷺ يقول: «مَن سره أن يُبْسَطَ لهُ في رزقه ويُنْسَأَ له في أثره فلْيصل