﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ (١).
إخوة الإيمان، ويطيب الحديث عن القرآن في كل آن، ويزكو في شهر رمضان، ففيه أُنزل، وفيه كان جبريل ﵇ يعارض النبي ﷺ بالقرآن (٢).
ومعنى نزول القرآن في رمضان نزوله جملةً واحدةً إلى بيت العزَّة في السماء الدنيا، وإلا فقد نزل القرآن في أشهر أُخرى تثبيتًا لقلب النبي ﷺ، وإفحامًا للمشركين كما قال ابن عباس، ﵄: نزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر إلى هذه السماء الدنيا جملة واحدة، وكان الله يُحْدِث لنبيه ما يشاء، ولا يجيء المشركون بمثَل يخاصمون به إلا جاءهم الله بجوابه، وذلك قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً (٣٢) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ (٣).
أيها المسلمون، والقرآن الكريم مصدق للكتب السماوية السابقة ومهيمن عليها كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ... الآية﴾ (٤).
قال ابن عباس، ﵄: المهيمن: الأمين، والقرآن أمين على كل كتابٍ قبله (٥).
والقرآن معجزة محمد ﷺ الكبري، والباقية المتجددة ما بقيت الأيام تترى، فلقد تحدى الله به أهل الفصاحة، والبلاغة قديمًا، وما زال، ولن يزال