Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 3, halaman 233

  1. الجزء الثالث
  2. الهجرة النبوية (الحدث والتاريخ)
  3. الخطبة الأولى

وحديث مؤامرة المشركين على النبي، ﷺ، في الهجرة حديثٌ مؤلمٌ محزن بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان، فهو نوع من الغدر والخيانة، وهو أسلوب من أساليب العنجهية والفظاظة، وهو جهل بحاجتهم إلى رسالة السماء، وهو خروج على المألوف في حماية القريب والذود عنه، ونسيان لحق العشيرة والقرابة.

إنه مؤلمٌ بكل المقاييس، ومُبْكِ للصغير والكبير، والقريب والبعيد، وحُقَّ لعين تتأمل الحدثَ وما فيه أن تبكيَ وتُبكي الآخرين.

وهذه فاطمة بنت محمد، ﷺ، دخلت على رسول الله، ﷺ، وهي تبكي، فقال ما يُبكيكِ يا بُنَيَّة؟ قالت: يا أبتِ مالي لا أبكي، وهؤلاء الملأ من قريش في الحجر يتعاقدون باللات والعزَّى ومناة الثالثة الأخرى لو قد رأوك لقاموا إليكَ فيقتلوك، وليس فيهم إلا من قد عرف نصيبه من دمك، فقال: يا بُنية ائتني بوَضوء، فتوضأ رسول الله، ﷺ، ثم خرج إلى المسجد، فلمَّا رأوه قالوا: إنما هو ذا فطأطأوا رؤوسهم، وسقطت أذقانهم بين أيديهم فلم يرفعوا أبصارهم، فتناول رسول الله، ﷺ، قبضةً من تراب، فحصبهم بها، وقالت: شاهت الوجوه، فما أصاب رجلاً منهم حصاةٌ من حصيلته إلا قِتلَ يومَ بدر كافرًا (١).

إخوة الإسلام، وكما يُبكي الحدَث ويُحزن، فهو من جانبه الآخر يسلي ويسري عن المؤمنين الذي يُضطهدون ويُطارَدون عبر القرون المتلاحقة، وفوق كل أرض، وتحت كل سماء ... فهذا قدوتهم يطارد ويلاحق، ثم هو يصبر ويصابر حتى نصره الله، وأظهر به الهدى والحق على رغم أنوف الكافرين.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 3، ص 233 (SanadKitab #20948, hlm. urut 835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.