الجد. ولهذا قال ﵊ لرجل مدح رجلاً عنده: «ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ها أفلح» (١) وفي لفظ: «ويلك قطعت عنق صاحبك، من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلانًا والله حسيبه، ولا أزكى على الله أحدًا، أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه» (٢).
ولما في المدح من آفات، قال أبو حفص عمر بن الخطاب ﵁: «المدح هو الذبح، وذلك لأن الممدوح هو الذي يفتر عن العمل، والمدح يوجب الفتور، أو لأن المدح يورث العجب والكبر وهذا مهلكان كالذبح فلذلك شبهه به» (٣).
ومن هنا قال ﵊: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» (٤).
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ .. وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون﴾ (٥).