آثارُها، فهي من علائم الإيمان. وسيما أولي الألباب ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾ (١).
وهي أمارة العلم: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (٢).
وبالخشية والخشوع والرقة تتحات الخطايا وقد ورد «إذا اقشعر جلدُ المؤمن من مخافة الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحاتُّ عن الشجرة البالية ورقها».
وبه يحرمه الله على النار، فعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ما اقشعر جلدُ عبدٍ من خشية الله إلا حرمه الله على النار».
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يلجُ النار رجلٌ بكى من خشية الله حتى يعودَ اللبن في الضرع ... » الحديث (٣).
وبالخشية والبكاء الصادق أمانٌ- بإذن الله من عذاب يوم القيامة قال ﵊: «من ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله حتى يصيبَ الأرض من دموعه لم يعذبه الله تعالى يوم القيامة» (٤).