عَلَى أَنَّ مَوْتَهُ لَا يُسْقِطُ الْعَمَلَ بِهِ فَكَذَلِكَ (١) نِسْيَانُهُ (٢).
وَأَمَّا إِذَا قَطَعَ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ (٣) بِهِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقُولَ: (هُوَ في رِوَايَتِي وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهِ الرَّاوِي)، فَهَذَا لَا يَمْنَعُ (٤) وُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْمُرْوَى عَنْهُ.
وَأَمَّا إِذَا قَالَ: (لَمْ أَرْوِهِ قِطُّ)، فَهَذَا مِمَّنْ (٥) لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ جُمْلَةً، لِأَنَّ الْمُرْوَى عَنْهُ إِنْ (٦) كَانَ كَاذِبًا فَقَدْ بَطَلَ (٧) الْخَبَرُ مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَدْ بَطَلَ الْخَبَرُ أَيْضًا لإِخْبَارِه ِأَنَّهُ (٨) لَمْ يَرَوِهِ (٩).