عَلَى أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ يَجُوزُ بَيْعُهَا (١)، لِأَنَّا (٢) قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ الْحَمْلِ، فَمَنْ ادَّعَى الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَمْلِ (٣) فَعَلَيْهِ الدَّلِيلِ (٤)،
وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ مِنَ الاسْتِدْلَالِ، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَتَنَاوَلُ مَوْضِعَ الْخِلَافِ وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَوْضِعَ الاتِّفَاقِ، وَمَا كَانَ حُجَّةً فَلَا يَصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ في الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُوجَدُ فيهِ كَأَلْفَاظِ (٥) صَاحِبِ الشَّرْعِ إِذَا تَنَاوَلَتْ (٦) مَوْضِعًا خَاصًا (٧) لَمْ يَجُزْ الاحْتِجَاجُ بِهَا في الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا تَتَنَاوَلُهُ (٨).