وصف، وكالصدع في الزجاج إذا استطار وتفرق فهي جانبان كل منهما متماسك مجتمع والصدع متشعث، وكالنار عندما يشتعل لهبها فيكون مصل الأسفل متفرق الأعلى بلا نظام.
ومن ذلك "الشيعة -بالكسر القوم الذين يجتمعون على الأمر قال الأزهري: ومعنى الشيعة: الذين: يتبع بعضهم بعضا، وليس كلهم متقين "فالتجمع موجود في الجماعة الأصلية، لم تفرق منها فرق كل فرقة لها من تتبعه أو ما تتبعه. "فالشِيَعُ: الفِرَقُ "هي أيضًا جماعات لكن صغيرة ويسم كلًّا منها أمر ما. ومن هذا ﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾ في [القصص: ١٥] وفي ﴿مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ [مريم: ٦٩] عن كل أُمةٍ وأهل دين [قر/ ١١/ ١٣٣] ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: ٨٣] رجح في [ل] أن الضمير يعود على نوح. ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] وهذا واقع الآن ولا قوة إلا باللَّه. ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] في [قر ٧/ ١٤٦ - ١٥٠] أن المراد اليهود والنصارى، لكن أورد بعد ذلك حديثًا أنهم أهل البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الصلاة من هذه الأمة. وقيل بهذا أيضًا في آية [الروم. ٣٢ - قر ١٤/ ٣٢] أما ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ [القصص: ٤] فكأن سائر الآية يوضح الرد.
وفي ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [سبأ: ٥٤] أي من مضى من القرون السالفة الكافرة [قر ١٤/ ٣١٨] جاء في [ل] الأشياع: الأمثال ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ من قبل أي من أمثالهم من الأمم الماضية ومن