تسيّب مادة الشيء ذرات دقيقة مهما كثفت أو كثرت مع جفافها. والتسيب هكذا يحقق تصور أن تصير هباء منبثًا. كما قال تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. فكأن الخلط بالسمن أو الزيت أو الماء هو لتيسير البلع لا لإحداث التسيب. وقد فسروا ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ أيضًا بأنها "فُتَّتْ خُلِطت بالتُرْب "فتكون صيرورتها هباء مرحلة أخرى تالية.
وتسيب مادة الشيء يتأتى منه معنى الطواعية والانقياد والحركة الخفيفة، ومن هنا قالوا: "بَسَّ بالناقة وأبَسَّ بها: دعاها للحلب " (حاول إلانة صلابتها