وهي الكتلة العظيمة من الطين إذا كانت متماسكة جافة. وخاتَم الكتاب (= الرسالة) كان في ذلك الزمن طبقة طينية شبيهة بختم الجمع الأحمر الآن، وككسر البيضة. ومنه: "فض القومَ: فرّق جمعهم. وتَفَضْفَضَ القوم وانفضوا: تفرقوا ": ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. وبمعنى التفرق هذا ما في [الجمعة: ١١، المنافقون: ٧]. و "فَضَضْتُ ما بينهما: قطعت ". ومنه "الفِضّة ": المعدنية المعروفة لأنها توجد في الأرض قطعًا وشذرات: ﴿. . . قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٦]. و "الفَضِيض: الماء العذب "من الأصل أيضًا ذَهَبَت (انْفَصَلَتْ) منه كثافة الملح. (فعيل بمعنى مفعول).
ومن ذلك "الفضفضة: سَعَة الدرع والثوب " (من التفرق كأن أجزاءه بَعُد بعضُها عن بعض). وليس في القرآن من التركيب إلا (الانفضاض) و (الفِضة).