تفسيرها بالشرف والعظمة فقد يتأتى من لازم إمساك الشيء في الحوزة لا يسترسل متسيّبا، فيلزم ذلك الامتلاء به والعظم. أو على حذف مضاف أي القدر العظيم. وينظر أيضًا [بحر ٨/ ٤٩٢].
• (قدس):
﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]
"القَدَّاس - كشداد: حَجَر يوضع في الحوض يصب عليه الماء لئلا يتكدّر الحوض " [المنتخب لكراع ٢/ ٤٣٢] "القَدِيس: الدُرّ (يمانية). والقَدَس - محركة: السَطْل. والقادِس: السفينة أو السفينة العظيمة. والقادس وكشداد: حَجَرٌ يُنْصَب في وَسَط الحوض قَدْرًا لرِيّ الإبل/ إذا غمره الماء رَوِيت الإبل ".
° المعنى المحوري صَوْنُ الشيء (النفيس) وحفظه متجمعًا لا يَخْتَلط أو يشاب أو يُهْدَر: كماء الحوض المذكور، وكالدُرّ في صَدَفه. والماء في السطل (يحفظه من الشَوْب أو الإهدار يُتَطَهَّر به)، وما في السفينة محفوظ بها، والحجر المذكور يساعد في عَدَم إهدار الماء. ومنه: "القُدَاس - كغراب: خَرَزٌ يعمل من فضة كالجُمَان (الجُمان حَبٌّ يتخذ من فضة أو خَرَز يُبَيَّض بماء الفضة) فيلحظ فيه هذا أو نفاسَتُه وامتساكه في سلكه. ومنه: "القادس: البيت الحرام "لحفظه وتأمينه ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] أو لقداسته وطهارته. ومنه التقديس لله ﷿ فسروه بالتنزيه والتطهير، و "القُدُّوس: الطاهر المنزَّه عن العيوب والنقائص (الحفظ). كما فُسِّر بالبركة والتبريك وهي بقاء يناسب الصوْنَ وعَدَمَ التسيب أو الضياع، لكن الأول أدق ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]. ومما يناسب ما قلنا تعريفهم المقدّس كمحدِّث بأنه الحَبْر (أي العالم)، فهذا من جَمْعه