Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'jam al-Isytiqaqi al-Mu'ashshal · Pengarang: محمد حسن جبل

Baca Juz 4, halaman 1977

  1. باب اللام
  2. اللام والطاء وما يثلثهما
  3. £° معنى الفصل المعجمي (لط)

ومما وضح فيه هذا الأصل قولُه ﷿: ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ [الكهف: ١٩]، فالتلطُف هنا كأنه تخفٍّ واحتيال؛ ألا ترَى إلى قوله بعده: ﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ وتأملْ كذلك ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦]. فهذا نفاذُ عِلمٍ وقدرة إلى مثل حَبّة خردلٍ في بطن صخرة .. أي بأخفي الخفاء والدقة. وفي قصة يوسف جاء في ختامها بعد إشارة إلى رؤيا يوسف وذِكْر تحققها. ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف: ١٠٠] لفتًا إلى غرابة تحوله من فتى عادي خارج مصر إلى وزير مصر الأول خلال مراحل ومسارِبَ لا يدبَرها ويُحْكمها إلا هو سبحانه. وكذلك ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَو اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٣]، وكلُّها في القرآن تحمل هذه المعاني. وفي التعريف بالاسم الكريم "اللطيف "﷿ قال في [ل]: "اللطيف هو الذي اجتمع له الرِفقُ في الفعل، والعلمُ بدقائق المصالح، وإيصالها إلى مَنْ قدّرها له مِنْ خَلقه، يقال: لَطَفَ به وله "وأضيف تكملة لعبارة "وإيصالها .. ": بسبُل خفية أو غير معتادة. ولم يأت في القرآن من التركيب إلا الفعل (يتلطف) واسمه تعالى (اللطيف).

هذا والأصل الذي ذكرناه يحقق صحةَ استعمال اللُطف في تفادي خَطَرٍ محُيق متمكِّن، أو النفاذ منه، بأمر خفيّ دقيق من رحمة الله ﷿.

° معنى الفصل المعجمي (لط): حجب الثغرة أو سدها بشيء خارجي -كما يتمثل في لط الناقة بذبها إذا ألصقته علي حيائها- في (لطط)، وفي الاحتيال لإدخال قلم الجمل في موضع ضراب الناقة- في (لطف).

Rujukan halaman ini: المعجم الاشتقاقي المؤصل، ج 4، ص 1977 (SanadKitab #21017, hlm. urut 1976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.