مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ [التوبة: ٥٧]: نَفَقًا يندسّون فيه وينجحرون. وهو مفتعلَ من الدخول " [الكشاف]. وكل ما في القرآن من التركيب هو من الدخول المعروف -عدا ما في [النساء: ٢٣] فإنه كناية عن مخالطة الرجل المرأة لأول مرة بعد تزوجه إياها. ومنه الدخول ﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ أي الإِسلام، و ﴿فِي السِّلْمِ﴾ أي الصلح مع العدو، و ﴿فِي أُمَمٍ﴾ أي الانضمام إليهم، و (في رحمة الله) أي الجنة أو مغفرته، و ﴿مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾ [المائدة ٨٤]، أو فيهم، أي جعل الداعي بذلك منهم). إلخ. وقوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢]: كل أمر لم يكن صحيحًا فهو دَخَل/ الدَخَل: الدَغَل والخديعة والغش أي تكون أيمانهم مدخولة مغشوشة ليست خالصة ولا صريحة [قر ١٠/ ١٧١]، أو تكون للخديعة ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠] هو الإماتة على صدق (أي حق)، أو دخول المدينة عند الهجرة أو مكة عند العودة -وأقوال أخرى [ينظر قر ١٠/ ٣١٢ - ٣١٣] والقول الأول لا يناسب السياق ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]: الجنة. (مُدخل) يحتمل المصدرية واسم المكان، وكذلك في فتح الميم [ينظر قر ٥/ ١٦١، بحر ٣/ ٢٤٤].
• (دخن):
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]
"دُخَان النار معروف. ودَخَنَ الغبارُ دُخونا: سَطَعَ ".
° المعنى المحوري تجمع مخلخل من ذرات كثيرة تسطع في الجو نافذة من أثناء: كدخان النار وكالغبار الساطع ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾