فكاك منه فهو ذهاب الشموخ، وهو ضعف كذلك لأنه رخاوة ونسيب وعجز عن التماسك (التماسك يتأتى منه الارتفاع، والتسيب المادي يلزمه الانخفاض) و "ضده العزّ "حينئذ (يلحظ أن العز من التماسك كالأرض العَزَاز الشديدة) ومنه ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ [البقرة: ٦١]، ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الشورى: ٤٥]، فهو ذل انخفاض من تسيب الأثناء. وسائر ما في القرآن من التركيب فهو بهذا المعنى الأخير.
الذال والميم وما يثلثهما
• (ذمم- ذمذم):
﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ [القلم: ٤٩].
"بئر ذَمَّةٌ وذميمةٌ، وذميمٌ: قليلة الماء. أَذَمَّت ركابُ القوم: أعيت وتخلفت وتأخّرت عن جماعة الإبل، ولم تلحق بها. فَرَسٌ أذمّ: كالٌّ قد أعيا فوقف (رجل) به ذميمة أي عِلّةٌ من زمانة أو آفة تمنعه الخروج. رَجُل مُذِمٌّ: لا حَراك به. الذَمَم: سيء كالبثر الأسود أو الأحمر شبه ببيض النمل يعلو الوجوه والأنوف من حرّ أو جرب، وندًى يسقط على الشجر فيصيبه التراب فيصير كقطع الطين ".
° المعنى المحوري دقيق. (قليل أو لطيف أي غير مجسم أو حادّ) فى الباطن له أثر فى الظاهر (١): كالماء القليل في البثر الدَمّة، وإلطاقة الضعيفة للإبل