موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى فلما ذهبوا معه إلى الميقات وسمعوا كلام الله وهو يأمره وينهاه فلما١ رجعوا إلى قومهم فأما الصادقون فأدوا كما سمعوا. وقالت طائفة منهم: سمعنا الله في آخر كلامه يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس.
وعند أكثر المفسرين نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة النبي ﷺ.
قلت: أما الأول فأخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المقدم ذكره عن ابن عباس٢ قال: قال الله تعالى لنبيه ولمن آمن معه يؤيسهم من إيمان اليهود٣ ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ الله﴾ وهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة.
قال محمد بن إسحاق٤ فحدثني٥ بعض أهل العلم أنهم قالوا: يا موسى، قد حيل بيننا وبين رؤية ربنا، فأسمعنا كلامه حين يكلمك فطلب موسى ذلك إلى ربه فقال له: مرهم فليتطهروا وليطهروا ثيابهم وليصوموا ففعلوا وخرج بهم إلى الطور فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجودا وكلمه ربه فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم، حتى عقلوا ما سمعوا ثم انصرف بهم إلى قومه فحرف فريق منهم ما