لم يصدقوا رسولا أرسله الله، ولا كتابا أنزل الله فكتبوا كتابا بأيديهم، ثم قالوا لقوم سِفْلة١ جهال: هذا من عند الله فأخبر أنهم يكتبون بأيديهم ثم سماهم أميين٢. وهذا استنكره الطبري من جهة اللغة العربية٣ وقد تقدم أن الضحاك لم يسمع من ابن عباس وإسناده [من ابن منصور] ٤ إلى الضحاك ضعيف٥ وكأنه جعل ما في الآية وصف مَنْ ذكر في التي بعدها وعند الأكثر أنها صفة قوم آخرين وهو أولى.
٢٤- قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [الآية: ٧٩] ٦.
قال الواحدي:٧ قال الكلبي بالإسناد الذي ذكرنا أنهم غيروا صفة رسول الله ﷺ في كتابهم وجعلوه آدم سبطا طويلا وكان ﷺ ربعة أسمر. وقالوا لأصحابهم وأتباعهم انظروا إلى صفة النبي ﷺ الذي يُبعث في آخر الزمان ليس يشبه نعت هذا وكانت٨ للأحبار والعلماء مأكلة من سائر اليهود فخافوا أن تذهب مأكلتهم إن بينوا