يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله﴾ قال نسختها الآية التي بعدها١.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: نسختها ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَت﴾ ٢.
طريق أخرى: قال محمد بن يوسف الفريابي: نا الثوري وقال عبد بن حميد نا قبيصة نا سفيان عن موسى بن عبيدة عن خالد بن مرثد عن محمد بن كعب٣ قال: ما بعث الله من نبي ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا أنزل عليه ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ فكانت الأمم تأبى ذلك على أنبيائها، فيكفرون ويضلون فلما نزلت على النبي ﷺ اشتد٤ على المسلمين ما اشتد على الأمم فقالوا: يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به٥ [أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟ قال: "نعم فاسمعوا وأطيعوا" فذلك قوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ فوضع الله عنهم حديث النفس إلا ما عملت الجوارح.