المجلد الثاني
سورة آل عمران
...
سورة آل عمران:
١٧٧- ذكر سبب نزول صدرها:
أخرج ابن أبي حاتم١ من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: أن النصارى أتوا النبي ﷺ يخاصمونه في عيسى بن مريم، فادعوا الكذب، وقالوا: من أبوه٢؟ فقال٣ لهم النبي ﷺ: "ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه؟ " قالوا: بلى، قال: "ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت، وأن عيسى يأتي عليه الفناء؟ " قالوا: بلى، قال: "ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلأه ويحفظه ويرزقه؟ " قالوا: بلى، قال: "فهل يملك عيسى شيئا من ذلك؟ " قالوا: لا. قال: "ألستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ " قالوا: بلى، قال: "أفكذلك عيسى؟ " ٤قالوا: لا. قال: "فإن ربنا صير عيسي في الرحم كيف شاء ٥، ألستم تعلمون أن أمه حملته كما تحمل المرأة ووضعته كما تضع المرأة ثم غذي بالطعام ٦ كما يغذى الصبي