﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ قال: فنحاص اليهودي في يوم "بدر"١: لا يغرن محمدا٢ إن غلب قريشا وقتلهم أن قريشا لا تحسن القتال فنزلت.
وقال ابن ظفر: يحسن أن يقال: لما شمت اليهود بالمسلمين يوم أحد، قيل لهم ستغلبون وتحشرون إلى جهنم٣ يعني على القراءة بالياء٤ المثناة التحتانية فيهما٥.
قول آخر: وقال الثعلبي: قال الكلبي٦: عن أبي صالح عن ابن عباس، وأخرج عبد بن حميد من طريق قتادة، ومن طريق مجاهد، قالا: أنزلت في محمد وأصحابه، ومشركي قريش يوم بدر، أن يهود أهل المدينة قالوا لما هزم رسول الله المشركين يوم بدر: هذا والله النبي الأمي الذي بشرنا به موسى، ونجده في كتابنا بنعته وصفته، وأنه لا ترد له راية. وأرادوا اتباعه، فقال بعضهم: لا تعجلوا حتى ننظر إلى وقعة له أخرى فلما كان يوم أحد ونكب٧ أصحابه شكوا وقالوا: ما هو به، فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا، وكان بينهم وبينه عهد، فنقضوه وانطلق كعب بن الأشرف إلى أبي سفيان بمكة فوافقهم أن يكونوا كلمة واحدة، ثم رجعوا إلى المدينة فنزلت٨.