قال ابن الكلبي: لما نزلت: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ قالت اليهود والنصارى: لسنا على ما تسمينا به يا محمد إنما اليهودية والنصرانية ليست لنا، والدين هو الإسلام ونحن عليه، فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ أي: خاصموك في الدين: ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾ قال: فقالوا: أسلمنا، فقال لليهود: "أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله، فقالوا: لا فنزلت: ﴿وَإِنْ ١ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ ٢".
١٨٦- قوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [الآية: ٢١] ٣.
أخرج عبد بن حميد والطبري٤ من طريق ابن أبي نجيح عن معقل بن أبي مسكين قال: كان الوحي يأتي بني إسرائيل، ولم يكن يأتيهم كتاب، فيقوم الذين يوحى إليهم فيذكرون قومهم فيقتلونهم فيقول رجال ممن٥ اتبعهم وصدقهم فيذكرون قومهم، فيقتلونهم، فنزلت فيهم٦ ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ