وفي "تفسير سنيد"١ عن ابن جريج: والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلكه الله.
وأخرج البيهقي في "دلائل النبوة"٢ قصة وفد نجران والملاعنة مطولة في نحو ورقة كبيرة من طريق يونس بن بكير في "المغازي" من زياداته على ابن إسحاق قال يونس عن سلمة بن عبد يسوع٣ عن أبيه عن جده -وكان نصرانيا- فأسلم: إن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل نجران يدعوهم إلى الإسلام. وفيه إرسالهم وفدًا اختاروهم وفيه فساءلهم وسألوه إلى أن انتهت به المسألة أن قالوا: ما تقول في عيسى؟ فقال: "أقيموا حتى أخبركم"، فافتتح الصلاة وأنزل٤ الله عليه ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ إلى قوله: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ فقصها عليهم٥ فأبوا أن يقروا بذلك، فأصبح رسول الله ﷺ فأقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له، وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة فذكر أنهم رضوا أن يحكموه، ورضوا بما حكم به عليهم من المال في كل سنة.