Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shurah al-Adabiyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 122

  1. الفصل الثاني: الصورة الأدبية في النقد الأدبي الحديث

الشعراء البديعيين رأوا أن التصوير الشعري، لا يتم إلا بالألاعيب اللفظية والمعنوية، فالشاعر منهم هو الذي يصف النجوم ويشبهها بالجواهر والحلي. هو الشاعر غير مدافع وهو المثل الأعلى في هذه الصناعة، ثم يليه الشعراء، على حسب الأشعار في سوق المشبهات، وقصارى ما يطلبه الشاعر من التشبيه أن يثبت أنه رأى شيئين من لون واحد، وشكل واحد، كأنك في حاجة إلى مثل هذا. لإثبات الذي لا طائل تحته، فأما أنه أحس وتخيل، وصور إحساسه، وتخيله باللفظ المبين والخواطر الذهنية الواضحة، فليس ذلك من شأنه ولا هو مما يدخل عنده في باب البلاغة والشاعرية، ولذلك عاب العقاد مثل قول ابن المعتز في وصف الهلال:

انظر إليه كزورق من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر

وقوله:

كأن آذريونها ... والشمس فيها كاليه

مداهن من ذهب ... فيها بقايا غاليه

ويرى العقاد أن لابن المعتز تشبيهات كثيرة أبلغ من هذه وأنقى في المعنى والديباجة، ولكنهم لا يختارون في مقام التحدي إلا هذه الأبيات وأمثالها، لظنهم أن نفاسة التشبيه، إنما بنفاسة المشبهات، ولا فضل فيه للشعور والتخيل، وهذا خطأ بعيد في فهم الوصف والشعر، فالمسافة عظيمة بين شاعر يصف لك ما رآه كما قد تراه المرآة، أو المصورة الشمسية، وشاعر يصف لك ما رآه وتخيله وشعر به، وأجاله في روعه وجعله جزءًا من حياته، وإنما يعنيك من الشعر أن يكون إنسانًا حيًّا يشعر بالدنيا، ويزيد حظك من الشعور بها١.

Rujukan halaman ini: الصورة الأدبية تاريخ ونقد، ص 122 (SanadKitab #21102, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.