Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shurah al-Adabiyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 12

  1. الفصل الأول: الصورة الأدبية في النقد الأدبي القديم

آنذاك -ومعلوم أنه إذا أطلق لفظ الصناعة في الكلام، إنما يتجه إلى الصياغة والتصوير؛ لأن زهيرًا ومن اعتنق مدرسته كانوا يعكفون على القصيدة حولًا كاملًا -حتى سميت القصائد بالحوليات- فيغير اللفظ ويوضع مكانه لفظ آخر، أو يعدل الأسلوب، أو تضاف استعارة، أو يحذف تشبيه ويستبدل آخر، وهكذا، ومثل هذا الصنيع، يجعلنا نحكم على المدرسة بأنها تهتم بالصياغة والصورة، ليشرف المعنى. يقول الجاحظ:

"ومن شعراء العرب، من كان يدع القصيدة، نمكث عنده حولًا كريتًا، وزمنًا طويلًا يردد فيها نظره، ويحيل فيها عقله، ويقلب فيها رأيه اتهامًا لعقله، وتتبعًا على نفسه فيجعل عقله زمامًا على رأيه، ورأيه عيارًا على شعره، إشفاقا على أدبه، وإحرازًا لما خوله الله من نعمته، وكانوا يسمون تلك القصائد الحوليات والمقلدات -والمنقحات والمحكمات، ليصير قائلها خنذيذًا وشاعرًا مفلقًا"١.

لذا يقول الدكتور خفاجي: "وكان ارتباط الشعر الجاهلي بالغناء ورغبة بعض الشعراء في التجويد والتجديد في المعاني من أسباب نشأة هذا المذهب الفني"٢.

وقال أيضًا: "كان زهير بن أبي سلمى يسمي كبار قصائده بالحوليات، ولذا قال الحطيئة: خير الشعر الحولي المحكك، وقال الأصمعي: زهير بن أبي سلمى والحطيئة وأشباههما عبيد الشعر، وكذلك كل من جود في جميع شعره، وووقف عند كل بيت قاله وأعاد فيه النظر، حتى يخرج أبيات القصيدة كلها مستوية في الجودة"٣.

Rujukan halaman ini: الصورة الأدبية تاريخ ونقد، ص 12 (SanadKitab #21102, hlm. urut 9)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.