١٩٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ح ⦗٣٢٦⦘
١٩٠٩ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا خَرَجَ يَسْتَسْقِي , فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ , وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو , ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , قَرَأَ فِيهِمَا وَجَهَرَ»
١٩١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْجَهْرَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ ذِكْرُ الْخُطْبَةِ مَعَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ خُطْبَةً , غَيْرَ أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي خُطْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَتَى كَانَتْ. فَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الْجُمُعَةَ فِيهَا خُطْبَةٌ وَهِيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , وَرَأَيْنَا الْعِيدَيْنِ فِيهِمَا خُطْبَةٌ وَهِيَ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِأَيِّ الْخُطْبَتَيْنِ هِيَ أَشْبَهُ؟ فَنَعْطِفُ حُكْمَهَا عَلَى حُكْمِهَا. فَرَأَيْنَا خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ فَرْضًا , وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ مُضَمَّنَةٌ بِهَا لَا تُجْزِئُ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا , وَرَأَيْنَا خُطْبَةَ الْعِيدَيْنِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ تُجْزِئُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَخْطُبْ , وَرَأَيْنَا صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ تُجْزِئُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَخْطُبْ. أَلَا تَرَى أَنَّ إِمَامًا لَوْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَلَمْ يَخْطُبْ كَانَتْ صَلَاتُهُ مُجْزِئَةً غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ فِي تَرْكِهِ الْخُطْبَةَ فَكَانَتْ بِحُكْمِ خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ أَشْبَهَ مِنْهَا بِحُكْمِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ مِثْلَ مَوْضِعِهَا مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَبْلَهَا. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ