٢٥١٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ , فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ , فَلْيُتِمَّهُ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ , ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ»
٢٥١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ «وَيَتَشَهَّدُ»
٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ،. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْعَمَلُ بِالتَّحَرِّي. وَتَصْحِيحُ الْآثَارِ يُوجِبُ مَا يَقُولُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ , لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى إِنْ بَطَلَ وَوَجَبَ أَنْ لَا يُعْمَلَ بِالتَّحَرِّي , انْتَفَى هَذَا الْحَدِيثُ. وَإِنْ وَجَبَ الْعَمَلُ بِالتَّحَرِّي إِذَا كَانَ لَهُ رَأْيٌ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ , إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ , اسْتَوَى حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ , وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄. فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَدْ جَاءَ فِي مَعْنًى , غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْآخَرُ. وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَيُحْمَلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ , مَا قُدِرَ عَلَى ذَلِكَ , وَلَا يُحْمَلُ عَلَى التَّضَادِّ إِلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ لَهَا وَجْهٌ غَيْرُهُ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَمِمَّا يُصَحِّحُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مَا ذَكَرْنَا ثُمَّ قَالَ: هُوَ بِرَأْيِهِ أَنَّهُ يَتَحَرَّى