٢٦٢٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ , قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي , وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيَّ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ»
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ، ﵁ , قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَدْ كَرِهَ أَنْ يُسَلِّمَ، عَلَى الْمُصَلِّي , وَقَدْ كَانَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي , فَأَشَارَ إِلَيْهِ. فَلَوْ كَانَتِ الْإِشَارَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رَدًّا لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ إِذْ لَمَا كَرِهَ ذَلِكَ , لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ , وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ إِشَارَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ , كَانَتْ عِنْدَهُ نَهْيًا مِنْهُ لَهُ عَنِ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِكُمْ هَذَا «وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيَّ لَرَدَدْتُ» . قِيلَ لَهُ: أَفَقَالَ جَابِرٌ «لَرَدَدْتُ فِي الصَّلَاةِ» قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «لَرَدَدْتُ» أَيْ بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الصَّلَاةِ
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِهِ