٢٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا , فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» فَلَمَّا قَالَ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ , غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ إِذًا لَمَا كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهَا. وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي حَدِيثِ النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّاهَا بِهِمْ. قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟» وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. فَلَمَّا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ , فَأَجَابَهُمْ بِمَا ذَكَرْنَا , اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونُوا عَرَفُوا أَنْ يَقْضُوهَا مِنَ الْغَدِ إِلَّا بِمُعَايَنَتِهِمْ ⦗٤٦٧⦘ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ , أَوْ أَمَرَهُمْ بِهِ أَمْرًا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخِ مَا رَوَى ذُو مِخْبَرٍ وَسَمُرَةُ , وَأَنَّ هَذَا كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ , فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ , لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لَهُ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا رَأَيْنَا اللهَ ﷿ , أَوْجَبَ الصَّلَاةَ لِمَوَاقِيتِهَا , وَأَوْجَبَ الصِّيَامَ لِمِيقَاتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ , عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ , فَجَعَلَ قَضَاءَهُ فِي خِلَافِهِ مِنَ الشُّهُورِ , وَلَمْ يَجْعَلْ مَعَ قَضَائِهِ بِعَدَدِ أَيَّامِهِ قَضَاءً مِثْلَهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الصَّلَاةُ إِذَا نُسِيَتْ , أَوْ فَاتَتْ , أَنْ يَكُونَ قَضَاؤُهَا يَجِبُ فِيمَا بَعْدَهَا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ وَقْتُ مِثْلِهَا. وَلَا يَجِبُ مَعَ قَضَائِهَا مَرَّةً قَضَاؤُهَا ثَانِيَةً قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الصِّيَامِ الَّذِي وَصَفْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 1, halaman 466
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 1، ص 466 (SanadKitab #21108, hlm. urut 1807)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.