٢٨٠٥ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ شَعْرَهُ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونِ رُءُوسَهُمْ» . وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُءُوسَهُمْ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ. ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ
٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْرٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتْبَعُ أَهْلَ الْكِتَابِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْقُعُودِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ هُوَ بِخِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِخِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ حُكْمَهُ ﷺ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَرِيعَةِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ , حَتَّى يَحْدُثَ لَهُ شَرِيعَةٌ تَنْسَخُ مَا تَقَدَّمَهَا , قَالَ اللهُ ﷿ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] . وَلَكِنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ حِينَ أَحْدَثَ اللهُ لَهُ شَرِيعَةً فِي ذَلِكَ , وَهُوَ الْقُعُودُ بِنَسْخِ مَا قَبْلَهَا , وَهُوَ الْقِيَامُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا