٣١٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , قَالَ: " تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ , وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ , ثُمَّ قَالَ: كُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ. قَالَ: فَأَكَلْنَا , ثُمَّ شَرِبْنَا , ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ , فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ , أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قُلْتُ: بَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: بَعْدَ الصُّبْحِ , غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ وَيَحْكِي مِثْلَ ذَلِكَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ , فَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ⦗٥٣⦘ وَأَنَّهُ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ , فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ , وَلِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ» ثُمَّ وَصَفَ الْفَجْرَ بِمَا قَدْ وَصَفَهُ بِهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَانِعُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ , مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ الصَّائِمُ. فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا مُخَالِفَةٌ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ» ﴾ [البقرة: ١٨٧]
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 2, halaman 52
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 2، ص 52 (SanadKitab #21108, hlm. urut 2164)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.