٣١٩٩ - حَدَّثَنِي فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَيْلَكَ , مَا لَكَ» , قَالَ: " وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي , وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَهَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» فَقَالَ: لَا. ⦗٦١⦘ فَقَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ طَعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ , أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ , وَالْعَرْقُ: الْمِكْتَلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَهْلٍ أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» قَالَ: فَصَارَتِ الْكَفَّارَةُ إِلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ , أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا
٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ , قَالَ: أنا شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ عَلَى وَجْهِهِ , وَإِنَّمَا جَاءَ حَدِيثُ مَالِكٍ , وَابْنِ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَلَى لَفْظِ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ , فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَصَارَتِ الْكَفَّارَةُ إِلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ , أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا. فَالتَّخْيِيرُ هُوَ كَلَامُ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا تَوَهَّمَ , مَنْ لَمْ يَحْكِهِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٣٢٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فَصَارَتْ سُنَّةً إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ , يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٣٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَقَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا تَمْرًا وَلَمْ يَشُكَّ
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيُّ , عَنْ رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْآصُعَ ⦗٦٢⦘ فَكَانَ مَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ دَخَلَ فِيهِ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ , لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " أَتَجِدُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا , قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ , قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ ". فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ لِمَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلصِّنْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهُ قَبْلَهُ. فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ أَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ , فَكَانَ ذِكْرُ الْعَرْقِ وَمَا كَانَ مِنْ دَفْعِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ إِلَى الرَّجُلِ , وَأَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالصَّدَقَةِ، هُوَ الَّذِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ فِي حَدِيثِهَا الَّذِي بَدَأْنَا بِرِوَايَتِهِ. فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ , لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ شَيْءٌ قَدْ حَفِظَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ , وَلَمْ تَحْفَظْهُ عَائِشَةُ , فَهُوَ أَوْلَى , لِمَا قَدْ زَادَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ , فَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا , وَقَدْ بَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَفَّارَةِ فِي الْإِفْطَارِ بِالْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ , فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , مَا فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ , وَابْنِ عُيَيْنَةَ , وَمَنْ وَافَقَهُمَا , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى