٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْيِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْهَدْيَ إِذَا صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ , نُحِرَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَقَالُوا: لَمَّا «نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ إِذْ صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ» , دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِمَنْ مُنِعَ مِنْ إِدْخَالِ هَدْيِهِ الْحَرَمَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ نَحْرُ الْهَدْيِ إِلَّا فِي الْحَرَمِ. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ "﴾ [المائدة: ٩٥] فَكَانَ الْهَدْيُ قَدْ جَعَلَهُ اللهُ ﷿ مَا بَلَغَ الْكَعْبَةَ فَهُوَ كَالصِّيَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ ﷿ مُتَتَابِعًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ , وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ , فَلَا يَجُوزُ غَيْرَ مُتَتَابِعٍ , وَإِنْ كَانَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُنْطَبِقِ الْإِتْيَانِ بِهِ مُتَتَابِعًا , فَلَا تُبِيحُهُ الضَّرُورَةُ أَنْ يَصُومَهُ مُتَفَرِّقًا. ⦗٢٤٢⦘ فَكَذَلِكَ الْهَدْيُ الْمَوْصُوفُ بِبُلُوغِ الْكَعْبَةِ , لَا يُجْزِئُ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ , وَإِنْ صُدَّ عَنْ بُلُوغِ الْكَعْبَةِ لِلضَّرُورَةِ , أَنْ يَذْبَحَهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي نَحْرِ النَّبِيِّ ﷺ لِذَلِكَ الْهَدْيِ الَّذِي نَحَرَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ , لَمَّا صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ , وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ بِقُدَيْدٍ أَنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ نَحْرَهُ إِيَّاهُ كَانَ فِي الْحَرَمِ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 2, halaman 241
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 2، ص 241 (SanadKitab #21108, hlm. urut 2805)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.