٤١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ أَنْ يَرْكَبَ رَاحِلَتَهُ أَيَّامَ مِنًى , فَيَصِيحُ فِي النَّاسِ: «أَلَا لَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ , فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» , قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُنَادِي بِذَلِكَ قَالُوا: فَلَمَّا ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , وَكَانَ نَهْيُهُ عَنْ ذَلِكَ بِمِنًى وَالْحُجَّاجُ مُقِيمُونَ بِهَا , وَفِيهِمُ الْمُتَمَتِّعُونَ وَالْقَارِنُونَ , وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ مُتَمَتِّعًا وَلَا قَارِنًا , دَخَلَ الْمُتَمَتِّعُونَ وَالْقَارِنُونَ فِي ذَلِكَ النَّهْيِ أَيْضًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلِمَ صَارَ هَذَا أَوْلَى مِمَّا رَوَيْتُمْ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ؟ قِيلَ لَهُ: مِنْ قِبَلِ صِحَّةِ مَا جَاءَ فِي هَذَا , وَتَوَاتُرِ الْآثَارِ بِهِ وَفَسَادِ مَا جَاءَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ. مِنْ ذَلِكَ , حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ , عَنْ شُعْبَةَ , فَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ , لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالرِّوَايَةِ , لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ عِنْدَهُمْ , وَابْنِ أَبِي لَيْلَى , وَفَسَادِ حِفْظِهِمَا , مَعَ أَنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَطَعْنَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِشَيْءٍ , وَلَكِنْ ذَكَرْتُ مَا تَقُولُ أَهْلُ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ. ⦗٢٤٧⦘ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَعَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُمَا قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ لِأَحَدٍ فِي صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَّا لِمُحْصَرٍ أَوْ مُتَمَتِّعٍ. فَقَوْلُهُمَا ذَلِكَ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا عَنَيَا بِهَذِهِ الرُّخْصَةِ , مَا قَالَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ "﴾ [البقرة: ١٩٦] فَعَدَّاهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ , مِنْ أَيَّامِ الْحَجِّ فَقَالَا: رُخِّصَ لِلْحَاجِّ الْمُتَمَتِّعِ وَالْمُحْصَرِ فِي صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِهَذِهِ الْآيَةِ. وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ , عِنْدَهُمَا , مِنْ أَيَّامِ الْحَجِّ , وَخَفِيَ عَلَيْهِمَا مَا كَانَ مِنْ تَوْقِيفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّاسَ مِنْ بَعْدُ , عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِيمَا أَبَاحَ اللهُ ﷿ صَوْمَهُ مِنْ ذَلِكَ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يُصَامُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ إِلَى أَيَّامِ الْحَجِّ أَقْرَبُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , لِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ , مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَكَمَا كَانَ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ , يَدْخُلُ فِيهِ الْمُتَمَتِّعُونَ وَالْقَارِنُونَ وَالْمُحْصَرُونَ , كَانَ كَذَلِكَ نَهْيُهُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , يَدْخُلُونَ فِيهِ أَيْضًا. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 2, halaman 246
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 2، ص 246 (SanadKitab #21108, hlm. urut 2828)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.