٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثنا سِمَاكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَخْلِ الْمَدِينَةِ , فَإِذَا أُنَاسٌ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ , يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟» فَقِيلَ: يَأْخُذُونَ مِنَ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى , فَقَالَ: «مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا» فَبَلَغَهُمْ فَتَرَكُوهُ وَنَزَعُوا عَنْهَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ , إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَلْيَصْنَعُوهُ , فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ , وَإِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ , وَالظَّنُّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ , وَلَكِنْ مَا قُلْتُ لَكُمْ قَالَ اللهُ , فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ
»
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ أُمِّهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَ مِثْلَهُ.
٤٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سِمَاكٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَا قَالَهُ مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ , فَهُوَ فِيهِ كَسَائِرِ النَّاسِ فِي ظُنُونِهِمْ , وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُهُ , مِمَّا لَا يَكُونُ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُهُ هُوَ مَا يَقُولُهُ عَنِ اللهِ ﷿. فَلَمَّا كَانَ نَهْيُهُ عَنِ الْغَيْلَةِ , لِمَا كَانَ خَافَ مِنْهَا عَلَى أَوْلَادِ الْحَوَامِلِ , ثُمَّ أَبَاحَهَا , لَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَضُرُّهُمْ , دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ نَهَى عَنْهُ , لَمْ يَكُنْ مِنْ قِبَلِ اللهِ ﷿ , وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ قِبَلِ اللهِ ﷿ لَكَانَ يَقِفُ بِهِ عَلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ. وَلَكِنَّهُ مِنْ قِبَلِ ظَنِّهِ الَّذِي قَدْ وَقَفَ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْحَقِيقَةِ مِمَّا نَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِهِ , بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ وَطْءَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَأَمَتَهُ حَامِلًا , حَلَالٌ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ قَطُّ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ