٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ قَدْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ فَأَبْلَى فِيهَا , وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أُمِّي وَبَيْنَ أَخِي الْأَسْوَدِ , فَأَرَادُوا عِتْقَهُ , وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا , فَذَكَرَ ذَلِكَ الْأَسْوَدُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , فَقَالَ: «أَعْتِقُوا أَنْتُمْ , فَإِذَا بَلَغَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَإِنْ رَغِبَ فِيمَا رَغِبْتُمْ أَعْتَقَ , وَإِلَّا ضَمِنَكُمْ» . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ كَانَ دَخَلَهُ عَتَاقُ أُمِّهِ وَأَخِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ. فَأَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ بِلَا بَدَلٍ , كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ بِأَدَاءِ قِيمَةِ مَا بَقِيَ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَعْتِقَ بِأَدَاءِ ذَلِكَ إِلَيْهِ , وَلَمَّا كَانَ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ , أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ , فَضَمِنَ الشَّرِيكُ الْمُعْتِقُ , رَجَعَ إِلَى هَذَا الْمُضَمَّنِ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ , مِثْلُ مَا كَانَ الَّذِي ضَمِنَهُ , فَوَجَبَ لَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ فِي قِيمَةِ مَا كَانَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ , وَفِيمَا كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَسْتَسْعِيَهُ فِيهِ. فَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا , لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَاللهُ أَعْلَمُ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 108
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 3، ص 108 (SanadKitab #21108, hlm. urut 3237)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.