٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا عَلَى سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ. فَأَتَى حَمْزَةَ بِمَالٍ لِيُصَدِّقَهُ. فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَدِّي صَدَقَةَ مَالِ مَوْلَاكَ وَإِذَا الْمَرْأَةُ تَقُولُ لَهُ: بَلْ أَنْتَ أَدِّ صَدَقَةَ مَالِ ابْنِكَ. فَسَأَلَ حَمْزَةُ عَنْ أَمْرِهِمَا وَقَوْلِهِمَا فَأُخْبِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ زَوْجُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ , وَأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَأَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ. قَالُوا: فَهَذَا الْمَالُ لِابْنِهِ مِنْ جَارِيَتِهَا. فَقَالَ حَمْزَةُ: لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ. فَقِيلَ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّ أَمْرَهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَلَدَهُ عُمَرُ ﵁ مِائَةً وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ. فَأَخَذَ حَمْزَةُ بِالرَّجُلِ كَفِيلًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ , فَسَأَلَهُ عَمَّا ذَكَرَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِيَّاهُ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ. فَصَدَّقَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ , وَقَالَ: إِنَّمَا دَرَأَ عَنْهُ الرَّجْمَ أَنَّهُ عَذَرَهُ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَهَذَا حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ رَأَى أَنَّ عَلَى مَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ , وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَا كَانَ عُمَرُ رَأَى مِنْ ذَلِكَ حِينَ كَفَلَ الرَّجُلَ حَتَّى يَجِيءَ أَمْرُ عُمَرَ ﵁ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ. فَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَمَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ مَا فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ أَيْضًا مِنْ جَلْدِ عُمَرَ ﵁ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِائَةَ جَلْدَةٍ , تَعْزِيرٌ بِحَضْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا رَوَى النُّعْمَانُ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَلْدِ الزَّانِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مِائَةً , أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ , التَّعْزِيرَ أَيْضًا. فَقَدْ وَافَقَ كُلَّ مَا فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ هَذَا مَا رَوَى النُّعْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ , فَكَانَ عَلِمَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ الَّذِي رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ ﵁ , وَلَمْ يَعْلَمْ مَا نَسَخَهُ مِمَّا رَوَاهُ النُّعْمَانُ وَعَلِمَ ذَلِكَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو ﵃ فَقَالُوا بِهِ. وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ ﵁ فِي هَذَا قَضَاءَهُ , بِمَا قَدْ نُسِخَ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 147
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 3، ص 147 (SanadKitab #21108, hlm. urut 3363)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.