٥٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , قَالَ " لَمَّا فَتَحَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَرْضَ مِصْرَ , جَمَعَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَشَارَهُمْ فِي قِسْمَةِ أَرْضِهَا بَيْنَ مَنْ شَهِدَهَا , كَمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ , وَكَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَهَا أَوْ يُوقِفُهَا , حَتَّى رَاجَعَ فِي ذَلِكَ رَأْيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ نَفَرٌ مِنْهُمْ , فِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ , وَاللهِ مَا ذَاكَ إِلَيْكَ , وَلَا إِلَى عُمَرَ , إِنَّمَا هِيَ أَرْضٌ فَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا , وَأَوْجَفْنَا عَلَيْهَا خَيْلَنَا وَرِجَالَنَا , وَحَوَيْنَا مَا فِيهَا , فَمَا قِسْمَتُهَا بِأَحَقَّ مِنْ قِسْمَةِ أَمْوَالِهَا , وَقَالَ نَفَرٌ مِنْهُمْ: لَا نَقْسِمُهَا حَتَّى نُرَاجِعَ رَأْيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا , فَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ , وَيُخْبِرُوهُ فِي كِتَابِهِمْ إِلَيْهِ , بِمَقَالَتِهِمْ , فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: أَمَّا بَعْدُ , فَقَدْ وَصَلَ إِلَيَّ مَا كَانَ مِنْ إِجْمَاعِكُمْ عَلَى أَنْ تَغْتَصِبُوا عَطَايَا الْمُسْلِمِينَ , وَمُؤَنَ مَنْ يَغْزُو أَهْلَ الْعَدُوِّ , وَأَهْلَ الْكُفْرِ , وَإِنِّي إِنْ قَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ , لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَادَّةً يُقَوُّونَ بِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ , وَلَوْلَا مَا أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَدْفَعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُؤَنِهِمْ , وَأَجْرِي عَلَى ضُعَفَائِهِمْ وَأَهْلِ الدِّيوَانِ مِنْهُمْ , لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ , فَأَوْقِفُوهَا فَيْئًا , عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنْقَرِضَ آخِرُ عِصَابَةٍ تَغْزُو مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , مَا قَدْ دَلَّ فِي حُكْمِ الْأَرْضِينَ الْمُفْتَتَحَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَأَنَّ حُكْمَهُمَا , خِلَافُ حُكْمِ مَا سِوَاهَا مِنْ سَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمَغْنُومَةِ مِنَ الْعَدُوِّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ «عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ قَسَمَ خَيْبَرَ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَهَا» , فَذَلِكَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي خَيْبَرَ حُجَّةً لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ , وَسُفْيَانُ , وَمَنْ تَابَعَهُمَا , فِي إِيقَافِ الْأَرْضِينَ الْمُفْتَتَحَةِ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ , قِيلَ لَهُ: هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُفَسِّرْ لَنَا فِيهِ كُلَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي خَيْبَرَ , ⦗٢٥١⦘ وَقَدْ جَاءَ غَيْرُهُ فَبَيَّنَ لَنَا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 250
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 3، ص 250 (SanadKitab #21108, hlm. urut 3635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.