٥٣٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , ح
٥٣٥٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِ اللهِ , ﷿ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ , قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فَهُوَ مِفْتَاحُ كَلَامِ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ , وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ , ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعِدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ , فَكَانَ ذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُقْسَمُ عَلَيْهِ الْفَيْءُ وَخُمُسُ الْغَنَائِمِ هَذَا الِاخْتِلَافِ , فَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ , وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِيهِ قَوْلًا صَحِيحًا , فَاعْتَبَرْنَا قَوْلَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمَا يُقْسَمَانِ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ , وَجَعَلُوا مَا أَضَافَهُ اللهُ ﷿ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ بِهِ سَهْمٌ , يُصْرَفُ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى , كَمَا ذَكَرُوا , هَلْ لَهُ مَعْنَى أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا الْغَنِيمَةَ قَدْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ سِوَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْأُمَمِ , ثُمَّ أَبَاحَهُ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ رَحْمَةً مِنْهُ إِيَّاهَا وَتَخْفِيفًا مِنْهُ عَنْهَا , وَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ