٥٣٨٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الزُّبَيْرُ يُضْرَبُ لَهُ فِي الْغَنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ , سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ , وَسَهْمًا لِذِي الْقُرْبَى فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ , لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ , مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , وَالزُّبَيْرُ لَيْسَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , وَلَا بَنِي الْمُطَّلِبِ , وَقَدْ جَعَلَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ مِنْ ذَلِكَ كَبَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ , وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الزُّبَيْرَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , فَإِنَّ أُمَّهُ مِنْهُمْ , وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَبِهَذَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَعْطَاهُ فَقَامَ عِنْدَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْهُ بِأُمِّهِ مَقَامَ غَيْرِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ مَا وَصَفْتُ كَمَا ذَكَرْتُ , إِذًا لَأَعْطَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ , مِمَّنْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , وَقَدْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ , مِمَّنْ أُمَّهَاتُهُمْ هَاشِمِيَّاتٌ , مِمَّنْ هُوَ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَسَبِ أُمِّهِ رَحِمًا , مِنَ الزُّبَيْرِ , مِنْهُمْ أُمَامَةُ ابْنَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ , وَقَدْ حَرَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى إِذْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ , وَهِيَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ , وَلَمْ يُعْطِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُمِّهَا الْهَاشِمِيَّةِ , وَهِيَ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ , عَنْهَا , وَحَرَمَ أَيْضًا جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا , وَأُمُّهُ أُمُّ هَانِئٍ , ابْنَةُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَلَمْ يُعْطِهِ بِأُمِّهِ شَيْئًا , إِذْ كَانَتْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أَعْطَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ , مَا أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , لَيْسَ لِقَرَابَتِهِ لِأُمِّهِ , وَلَكِنَّهُ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى , لِرَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ , وَمَنْ سِوَاهُمْ , مِمَّنْ هُوَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ , وَمِنْ غَيْرِ بَنِي الْمُطَّلِبِ , وَقَدْ أَمَرَ اللهُ ﷿ رَسُولَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فَلَمْ يَقْصِدْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنِّذَارَةِ , بَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , بَلْ قَدْ أَنْذَرَ مِنْ قَوْمِهِ , مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ رَحِمًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ , وَمِنْ بَنِي نَوْفَلٍ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 284
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 3، ص 284 (SanadKitab #21108, hlm. urut 3748)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.