٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ , قَالَ ثنا ابْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , ⦗٢٨٦⦘ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ , لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا , يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ , اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ , لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا , يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا , يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ , لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا , يَا فَاطِمَةُ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ , لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا "
٥٣٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ , وَأَبُو سَلَمَةَ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «يَا صَفِيَّةُ , يَا فَاطِمَةُ» فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَمَرَهُ اللهُ ﷿ , أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ , أَنْذَرَ قُرَيْشًا , بَعِيدَهَا وَقَرِيبَهَا , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ جَمِيعًا ذَوُو قَرَابَتِهِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَقَصَدَ بِإِنْذَارِهِ إِلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ مِنْهُمْ , وَتَرَكَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ بِذَوِي قَرَابَةٍ لَهُ , فَلَمْ يُنْذِرْهُ كَمَا لَمْ يُنْذِرْ مَنْ يَجْمَعُهُ , وَإِيَّاهُ أَبٌ غَيْرُ قُرَيْشٍ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّهُ إِنَّمَا جَمَعَ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَأَنْذَرَهَا , لِأَنَّ اللهَ ﷿ أَمَرَهُ أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ , وَلَا عَشِيرَةَ لَهُ أَقْرَبُ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلِذَلِكَ دَعَا قُرَيْشًا كُلَّهَا , إِذْ كَانَتْ بِأَجْمَعِهَا , عَشِيرَتَهُ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ الْعَشَائِرِ إِلَيْهِ , قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ , إِذًا كَانَ يَقُولُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْقُرْبَى , وَلَكِنَّهُ ﷿ لَمْ يَقُلْ لَهُ كَذَلِكَ , وَقَالَ لَهُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] , فَأَعْلَمَهُ أَنَّ كُلَّ أَهْلِ هَذِهِ الْعَشِيرَةِ مِنْ أَقْرَبِيهِ , فَبَطَلَ بِمَا ذَكَرْنَا , قَوْلُ مَنْ جَعَلَ ذَا قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , بَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الْحُجَّةِ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا , مَا يُغْنِينَا عَنِ الِاحْتِجَاجِ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا