٥٤٣٦ - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مَالِكٍ , وَغَيْرِ وَاحِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ كَانَ فِيهَا رَاشِدًا تَابِعًا لِلْحَقِّ» . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ , وَلِيتُهَا بَعْدَهُ , فَقَوِيتُ عَلَيْهَا فَأَدَّيْتَ فِيهَا الْأَمَانَةَ , وَزَعَمَ هَذَا أَنِّي خُنْتُ , وَلَا فَجَرْتُ , وَلَا تِيكَ الْكَلِمَةُ وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَلَقَدْ كُنْتَ فِيهَا رَاشِدًا تَابِعًا لِلْحَقِّ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عِكْرِمَةَ: ثُمَّ أَتَيَانِي فَقَالَا: ادْفَعْ إِلَيْنَا صَدَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا , فَقَالَ هَذَا لِهَذَا: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ ابْنِ أَخِي , وَقَالَ هَذَا لِهَذَا: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ امْرَأَتِي مِنْ أَبِيهَا , وَقَدْ عَلِمَ «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ» لَا يُورَثُ، مَا تَرَكَ صَدَقَةٌ " , وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو , عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّا لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عِكْرِمَةَ , ثُمَّ تَلَا عُمَرُ ﵁: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ , فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ , ثُمَّ تَلَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] إِلَى آخَرِ الْآيَةِ , ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ , وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] إِلَى آخَرِ الْآيَةِ فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ خَيْلًا وَلَا رِكَابًا , فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ قُوتَهُ وَقُوتَ أَهْلِهِ , وَيَجْعَلُ بَقِيَّةَ الْمَالِ لِأَهْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ , ثُمَّ تَلَا ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الحشر: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , ثُمَّ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥] فَهَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨] قَالَ: فَهَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ , قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ , فَهَذِهِ الْآيَةُ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ حَقٌّ , إِلَّا مَا يَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ , فَإِنْ أَعِشْ إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا سَآتِيهِ حَقَّهُ , حَتَّى رَاعِي الثُّلَّةِ يَأْتِيهِ حَظُّهُ , أَوْ قَالَ: حَقُّهُ. قَالَ: فَهَذَا عُمَرُ ﵁ قَدْ تَلَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى قَدْ كَانَ ثَابِتًا عِنْدَهُ لَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ ⦗٣٠٨⦘ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتَ , عَلَى مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ , وَكَيْفَ يَكُونُ لَكَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ , وَقَدْ كَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِلَى نَجْدَةَ حِينَ كَتَبَ , يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى: قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكَحَ مِنْهُ أَيِّمُنَا وَيَكْسُو مِنْهُ عَارِينَا , فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ , فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا , فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُخْبِرُ أَنَّ عُمَرَ أَبَى عَلَيْهِمْ دَفْعَ السَّهْمِ إِلَيْهِمْ , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَهُمْ , فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ فِيمَا رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ غَيْرَ ذَلِكَ؟ وَلَكِنْ مَعْنَى مَا رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ , أَيْ: فَهِيَ لَهُمْ عَلَى مَعْنَى مَا جَعَلَهَا اللهُ لَهُمْ فِي وَقْتِ إِنْزَالِهِ الْآيَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ , وَعَلَى مِثْلِ مَا عَنَى بِهِ ﷿ , مَا جَعَلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا مِنَ السَّهْمِ الَّذِي أَضَافَهُ إِلَيْهِ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ السَّهْمُ جَارِيًا لَهُ ﷺ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , بَلْ كَانَ جَارِيًا لَهُ فِي حَيَاتِهِ مُنْقَطِعًا عَنْهُ بِمَوْتِهِ , وَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ فِيهَا إِلَى ذَوِي قُرْبَاهُ كَذَلِكَ أَيْضًا وَاجِبًا لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ , يَضَعُهُ ﵇ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ , مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ , كَمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلَ عُمَرَ فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ , لَا يَجِبُ بِهِ بَقَاءُ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَوْلُهُ , فَهِيَ لِهَؤُلَاءِ لَا يَجِبُ بِهِ بَقَاءُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ , مُعَارَضَةً صَحِيحَةً بَاقِيَةً , أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ هَذَا عَنْ عُمَرَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 307
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 3، ص 307 (SanadKitab #21108, hlm. urut 3792)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.