٥٦٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ابْتَعْتُ زَيْتًا بِالسُّوقِ , فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ , لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ ⦗٣٩⦘ رِبْحًا حَسَنًا , فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعَيَّ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَبِيعَ السِّلَعَ حَيْثُ تُبْتَاعُ , حَتَّى تَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا أَخْبَرَ زَيْدٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَنَّ الزَّيْتَ قَدْ دَخَلَ فِيمَا كَانَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ , وَهُوَ غَيْرُ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ حَتَّى يُقْبَضَ , وَعَمِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَلَى ذَلِكَ , فَأَرَادَ بَيْعَ الزَّيْتِ قَبْلَ قَبْضِهِ , لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ , فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ , وَلَمْ يَكُنْ كَانَ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مِنْ قَصْدِهِ إِلَى الطَّعَامِ , بِمَانِعِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ الطَّعَامِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الطَّعَامِ , ثُمَّ أَكَّدَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا عَنِ ابْتِيَاعِ السِّلَعِ حَيْثُ تُبْتَاعُ , حَتَّى تَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» فَجَمَعَ فِي ذَلِكَ كُلَّ السِّلَعِ , وَفِيهَا غَيْرُ الطَّعَامِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ ابْتِيعَ إِلَّا بَعْدَ قَبْضِ مُبْتَاعِهِ إِيَّاهُ , طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَ الطَّعَامِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ , وَقَدْ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْدَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ إِلَى الطَّعَامِ.
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 38
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 4، ص 38 (SanadKitab #21108, hlm. urut 3954)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.