٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ فَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ عَلَيْهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَهَمُّوا بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذَرُوهُ , فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا , اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ» , فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ , قَالَ: «فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ , فَإِنَّ خَيْرَكُمْ , أَوْ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» ⦗٦٠⦘
٥٧٣٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ «اشْتَرُوا لَهُ» وَقَالَ «اطْلُبُوا» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِجَازَةِ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُ الْحَيَوَانِ. وَقَالُوا: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا , كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا , ثُمَّ حُرِّمَ الرِّبَا بَعْدَ ذَلِكَ , وَحُرِّمَ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً , وَرُدَّتِ الْأَشْيَاءُ الْمُسْتَقْرَضَةُ إِلَى أَمْثَالِهَا , فَلَمْ يَجُزِ الْقَرْضُ إِلَّا فِيمَا لَهُ مِثْلٌ , وَقَدْ كَانَ أَيْضًا، قَبْلَ نَسْخِ الرِّبَا، يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ , نَسِيئَةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ