٦١٣٣ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا أَوْ يُخْبِرَ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» قَالَ مَالِكٌ: الَّذِي يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ وَلَا يَعْلَمُ بِهَا الَّذِي هِيَ لَهُ أَوْ يَأْتِي بِهَا الْإِمَامَ فَيَشْهَدُ بِهَا عِنْدَهُ وَجَعَلَهُ خَيْرَ الشُّهَدَاءِ ⦗١٥٣⦘ فَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْمِلَ الْآثَارَ الْأُوَلَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَأْوِيلِ كُلِّ أَثَرٍ مِنْهَا حَتَّى لَا تَتَضَادَّ وَلَا تَخْتَلِفَ وَلَا يَدْفَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا. فَتَكُونُ الْآثَارُ الْأُوَلُ عَلَى الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَا وَتَكُونَ هَذِهِ الْآثَارُ الْأُخَرُ عَلَى تَفْضِيلِ الْمُبْتَدِئِ بِالشَّهَادَةِ مَنْ هِيَ لَهُ أَوِ الْمُخْبِرُ بِهَا الْإِمَامُ. وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَوْا الْإِمَامَ فَشَهِدُوا ابْتِدَاءً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرَةَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ حِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَرَأَوْا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ لَازِمًا وَلَمْ يُعَنِّفْهُمْ عُمَرُ عَلَى ابْتِدَائِهِمْ إِيَّاهُ بِذَلِكَ بَلْ سَمِعَ شَهَادَاتِهِمْ. وَلَوْ كَانُوا فِي ذَلِكَ مَذْمُومِينَ لَذَمَّهُمْ مَنْ سَأَلَكُمْ عَنْ هَذَا؟ أَلَا قَعَدْتُمْ حَتَّى تُسْأَلُوا؟ . فَلَمَّا سَمِعَ مِنْهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فَرْضَهُمْ كَذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً لَا عَنْ مَسْأَلَةٍ مَحْمُودٌ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 152
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 4، ص 152 (SanadKitab #21108, hlm. urut 4344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.